المدني الكاشاني
244
براهين الحج للفقهاء والحجج
أحد المواقيت البتة بل الأخبار الموقتة محمولة على من مر على واحد منها . وثانيا على فرض التسليم فالصحيح المزبور يدل على التخصيص بما إذا أتى عليها أو من جاوزها كما في ذيله « ولا تجاوز الميقات » . وأيضا في ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من تمام الحج والعمرة ان تحرم من المواقيت التي وقتها رسول اللَّه ( ص ) لا تجاوزها الا وأنت محرم وهكذا في بعض الأخبار الواردة عنهم عليهم السلام . وثالثا على فرض التعميم فهي مخصصة بصحيح الحلبي ونحوه ( فان مكث الشهر فليتمتع قلت : من أين ؟ قال ( ع ) : يخرجون من الحرم ) كما مر فان العام يخصص والمطلق يقيد فيجب الإحرام من الميقات الا للمجاورين في الأقل من المدة المعينة فيكفي الخروج من الحرم ولو من أدنى الحل . واما إعراض الأصحاب انما يضر إذا لم يكن مستندهم التمسك بوجوه باطلة كما تقدم ويأتي . الثالث انه لو كان الإحرام من أدنى الحل معتبرا في المجاورين لكان معتبرا في حق الجاهل والناسي أيضا مع أنه يجب عليهما الرجوع إلى الميقات كما ورد في النصوص فوجوب الرجوع إلى الميقات فيهما شاهد على عموم رجوع كل الناس إلى ميقات بلدهم واحتمال الخصوصية في الناسي والجاهل باطل . وفيه انه ؟ فرق بينهما فان الجاهل والناسي المفروض فيهما انهما قد مرا بالميقات وجاوزا عنها فيجب عليهما الرجوع إليها وإن كان بسبب الجهل والنسيان بخلاف المجاور بمكة فإنه لا يصدق عليه المجاوز ولا المار بالميقات فعلا وإن كان صادقا عليه قبلا . وثانيا الدليل حاكم على الرجوع فيهما والإحرام من أدنى الحل في المجاور . وثالثا كيف يجوز القياس هنا ولا يجوز في سائر المواضع . وقد أطال الكلام في هذا المقام من النقض والإبرام صاحب الحدائق أعلى اللَّه